الشيخ الكليني
294
الكافي
449 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب . عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي ، عن عبد الملك بن أعين قال : قمت من عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فاعتمدت على يدي فبكيت ، فقال : ما لك ؟ فقلت : كنت أرجو أن أدرك هذا الامر وبي قوة ، فقال : أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم . إنه لو قد كان ذلك أعطى الرجل منكم قوة أربعين رجلا وجعلت قلوبكم كزبر الحديد ( 1 ) ، لو قذف بها الجبال لقلعتها وكنتم قوام الأرض وخزانها ( 2 ) . 450 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سفيان الجريري ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن هارون ابن عنترة ، عن أبيه قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مرة بعد مرة وهو يقول وشبك أصابعه بعضها في بعض ثم قال : تفرجي تضيقي وتضيقي تفرجي ( 3 ) ، ثم قال : هلكت المحاضير ونجى المقربون وثبت الحصى على أوتادهم ، أقسم بالله قسما حقا إن بعد الغم فتحا عجبا .
--> ( 1 ) قال الجوهري : الزبرة : القطعة من الحديد والجمع زبر - بالضم - ( 2 ) " قوام الخلق " أي القائمين بأمور الخلق والحكام عليهم في الأرض ، وقوله : " وخزانها " أي يجعل الامام ضبط أموال المسلمين في أيديكم . وفى بعض النسخ [ وجيرانها ] أي تجيرون الناس من الظلم وتنصرونهم . ( آت ) . ( 3 ) " وشبك بين أصابعه " بأن أدخل أصابع إحدى اليدين في الاخر وكان يدخلها إلى أصول الاصباغ تم يخرجها إلى رؤوسها تشبيها لتضيق الدنيا وتفرجها بهاتين الحالتين ( آت ) . وقوله ( عليه السلام ) : " تفرجي تضيقي وتضيقي تفرجي " يعنى من كان في الدنيا يختلف عليه الأحوال فربما يكون في فرج وربما يكون في ضيق قال الله سبحانه : " فان مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " فالحزم أن لا يستعجل الفرج من كان في الضيق بل يصير حتى يأتي الله له بالفرج لأنه في الضيق يتوقع الفرج وفى الفرج يخاف الضيق . قوله : " والمقربون " على صيغة الفاعل من التقريب هم الذين يعدون الفرج قريبا كما قال الله سبحانه : " إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا " وإنما نجوا لتيقنهم بمجيئه وانشراح صدورهم بنور اليقين وقوله " وثبت الحصى على أوتادهم " كأنه كناية عن استقامة أمرهم وثباته . ( في ) وقوله : " هلكت المحاضير " أي المستعجلون للفرج قبل أوانه وقد مر تفسيره . ( آت ) .